السيد الخميني

224

كتاب الطهارة ( ط . ق )

تامة ، والقاعدة محكمة ، انتهى ملخصا . وفيه أولا أنه بعد تسليم ما ذكره لا تدل إلا على أن غاية الحرمة في المغلي بالنار ذهاب الثلثين لا في المغلي بنفسه ، وهو غير مربوط بمدعاه الذي ذكر الاعضالات والانحلالات المتوهمة لأجله ، وهي مسكرية ما غلى بنفسه دون ما غلى بالنار . وقد عرفت أن مورد البحث ومحط كلام الفقهاء في مسألتين : إحداهما في النجاسة والطهارة ، والثانية في غاية الحلية ، فالرواية على فرض تمامية مدعاه مربوطة بالثانية ، وهو يريد الاستدلال بها للأولى على زعمه في طرح المسألة ، وثانيا أنه لا إشكال في أن الصحيحة بصدد بيان حرمة ما أصابته النار لا مطلق العصير المغلي ، كما لا إشكال في أن ذهاب الثلثين غاية للحرمة فيه ، وأما عدم ذكر العصير المغلي بنفسه مع حرمته بنحو الاطلاق فهو إشكال مشترك لو فرض وروده . والعذر بأنها بصدد بيان العصير الذي يصير حلالا بذهاب الثلثين تسليم للاشكال لا دافع له ، إلا أن يقال : إنها بصدد بيان الغاية فقط ، وهو كما ترى . هذا مع عدم ورود الاشكال رأسا ، لأن السكوت عن بعض أنواع موضوع بعد عدم المفهوم للقيد هنا جزما غير عزيز ، سيما إذا كان المذكور أخفى حكما كما في المقام . والظاهر أنه غفل عما التزم به من اختصاص مثل رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يحرم العصير حتى يغلي " ( 1 ) بما يغلي بنفسه ، مع أنها بصدد بيان الضابطة والقاعدة الكلية جزما ، والضابطة مع ذلك الاختصاص مخلة بالمقصود جزما ، لأن ما غلى بالنار حرام أيضا ، ولم يذكر فيها الغاية حتى يتوهم أنها بصدد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1